المنتخبات الأوروبية تتوقع خسائر مالية في كأس العالم رغم زيادة مكافآت “فيفا”
توقعت عدد من الدول الأوروبية الكبرى تكبد خسائر مالية في كأس العالم لكرة القدم 2026، رغم قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيادة صندوق الجوائز والمشاركة بمقدار 112 مليون دولار هذا الأسبوع.
ومن المفهوم أن الاتحاد المستضيف الرئيسي، الاتحاد الأمريكي لكرة القدم، يتوقع أيضًا تسجيل خسارة تشغيلية في البطولة، رغم أن ذلك سيتم تعويضه بأكثر من 100 مليون دولار متوقعة من اتفاق تقاسم الإيرادات من مبيعات التذاكر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما سيستفيد منه أيضًا الشريكان المضيفان الآخران، كندا والمكسيك، بحسب ما نقلته صحيفة “الجارديان” البريطانية.
أما الاتحادات الوطنية الكبرى الأخرى فلن تتمتع بهذه الميزة، حيث كشفت عدة مصادر لصحيفة “الجارديان” أن تكاليفها هذا الصيف ستظل تتجاوز مدفوعات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد قاد جهود الضغط لزيادة التمويل، حيث استجاب مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم بتأكيد رفع الميزانية بنسبة 15% لتصل إلى 871 مليون دولار.
وتضمن جميع الدول الـ48 المشاركة حدًا أدنى قدره 12.5 مليون دولار، مقارنة بـ10.5 مليون دولار سابقًا، إلا أن جوائز التقدم في الأدوار لم يتم زيادتها، وسيتم تخصيص الأموال الإضافية المتبقية للمنتخبات على شكل دعم إضافي لتكاليف الوفود وزيادة مخصصات التذاكر.
واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم توزيع الزيادات بالتساوي بدلًا من ربطها بالأداء، في حين كانت الدول الأوروبية الكبرى ترغب في تعديل نظام التوزيع ليكون أكثر اعتمادًا على الجدارة.
ويتم منح 2 مليون دولار إضافية للوصول إلى دور الـ32، ثم 4 ملايين دولار إضافية لبلوغ دور الـ16، و4 ملايين دولار أخرى للتأهل إلى ربع النهائي، بينما تكون القفزة الأكبر للفرق التي تحتل المركز الرابع (8 مليون دولار إضافية)، والثالث (10 ملايين دولار)، والوصيف (14 مليون دولار)، والبطل (31 مليون دولار).
وبموجب نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن الاتحادات الأكبر مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا ستتكبد خسائر أكبر كلما تقدمت أكثر في البطولة، بسبب ارتفاع تكاليف السفر والإقامة واختلاف معدلات الضرائب في الولايات المتحدة، إذ إن حتى الجوائز الكبيرة مثل تلك الممنوحة للوصول إلى نصف النهائي قد تتآكل بفعل الالتزامات المتعلقة بمكافآت اللاعبين.
كما أن الاتحادات الأوروبية الكبرى تسافر بوفود أكبر بكثير وأطقم عمل موسعة مقارنة بما يغطيه الدعم، حيث يقتصر دعم المصروفات اليومية من الاتحاد الدولي لكرة القدم على 50 شخصًا فقط، بما في ذلك قائمة اللاعبين المكونة من 26 لاعبًا لكل منتخب.
ورغم أن أحد الاتحادات الأوروبية على الأقل لا يزال غير راضٍ عن الوضع، فإن الأجواء العامة بين الاتحادات الوطنية خلال مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم في فانكوفر كانت أكثر هدوءًا وتفهمًا.
ونقلت “الجارديان” عن أحد الرؤوساء التنفيذيين في قطاع كرة القدم: “تمثل هذه المدفوعات مساهمة سخية نسبيًا في تغطية النفقات التشغيلية، ويمكن أن تكون كافية لاتحاد متوسط الحجم. وإذا اختار البعض الإنفاق أكثر، فهذا قرارهم وتكلفة ممارسة النشاط.. كنا نتوقع خسارة نحو 200 دولار يوميًا لكل فرد من الطاقم وفق التخصيص الأولي، لكن تم رفعه الآن بمقدار 250 دولار يوميًا، ما يمنحنا هامشًا أفضل.. وسيكون الآخرون في وضع مشابه”.
وفي الاتفاق الذي أُعلن هذا الأسبوع، قام الاتحاد الدولي لكرة القدم أيضًا بزيادة رسوم التضامن للاتحادات الأعضاء التي لم تتأهل، مشيرًا إلى أن هذه المدفوعات المعززة تعكس قوته المالية.



